السيد حسن الصدر
24
تكملة أمل الآمل
ليس فيها حجّة ولا بيان يؤدّيان إلى جلبتها ، أو يفسّران غير جوهرها ، فلو كانت أيامه قديمة ورسومه بعيدة لشكّ فيه بعض الأمم لصنعه ما لم يصنعه أحد منذ خلق اللّه الدنيا من اختراعه العلم الذي قدّمت ذكره ، ومن تأسيسه بناء كتاب العين . . . إلى آخر كلامه « 1 » . والخليل من الشيعة الإمامية بلا خلاف من أحد علماء الرجال . قال المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء : فكان الخليل على ما قاله الأصحاب من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ويروي عنه ، والخليل جليل القدر عظيم الشأن ، أفضل الناس في علم الأدب ، كان إمامي المذهب ، وإليه ينسب علم العروض ، وكان في عصر مولانا الصادق ، بل الباقر عليه السّلام أيضا . وقد كان إماما في النحو واللغة . . . إلى آخر ما قال « 2 » . وقال العلّامة جمال الدين بن المطهّر في خلاصة الأقوال في أحوال الرجال ما لفظه : الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه . اخترع العروض وفضله أشهر من أن يذكر . وكان إمامي المذهب ، انتهى بحروفه « 3 » . وأسند ابن بابويه في أماليه عن أبي زيد الأنصاري ، قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي : لم هجر الناس عليا وقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قربه وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الإسلام عناؤه ؟ ! فقال : بهز واللّه نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث يقول : وكلّ شكل لشكله ألف * أما ترى الفيل يألف الفيلا
--> ( 1 ) التنبيه / 190 - 191 . ( 2 ) رياض العلماء 2 / 249 . ( 3 ) رجال العلّامة الحلي / 67 .